القاهرة : المسجد الأقمر أحد أثار الدولة الفاطمية

عواد

Moderator
إنضم
8/11/14
المشاركات
149
مستوى التفاعل
0
النقاط
16
العمر
70
من اجمل اثار الدوله الفاطميه “الجامع الأقمر” في شارع المعز لدين الله والذي بناه الوزير المأمون بن البطائحي بأمر من الخليفة الآمر بأحكام الله أبي علي منصور سنة 519هـ (1125م) وسمي بهذا الاسم نظرا للون حجارته البيضاء التي تشبه لون القمر.

ويروي المقريزي أنه من المساجد المعلقة في القاهرة حيث أنه كانت توجد تحته حوانيت، وبالرغم من صغر مساحته بالنسبة للجامع الفاطمي المجاور له مباشرة وهو الحاكم بأمر الله الا أنه من المساجد المميزة علي المستوي المعماري فهو أول جامع في القاهرة تحتوي واجهته علي تصميم هندسي بديع، وهو أول جامع أيضا تكون فيه الواجهة موازية لخط تنظيم الشارع بدلا من أن تكون موازية للصحن، لكي تصير القبلة متخذة وضعها الصحيح ولهذا نجد أن داخل الجامع منحرف بالنسبة للواجهة، وعمد المهندس المسئول عن هذا التصميم إلي شغل الفراغ الناتج عن هذا الانحراف بدركاة المدخل وسلم المئذنة وغرفتين فتحتا علي الداخل، وانتشرت ظاهرة التوفيق بين اتجاه القبلة واتجاه الشارع فيما بعد في الكثير من المساجد والمنشآت التي ترجع للعصر المملوكي.

وتعتبر الواجهة هي أجمل ما في الجامع ولا تضارعها في زخارفها البديعة واجهة أخري في جوامع القاهرة، ويري في مدخله لأول مرة في عمارة المساجد العقد المخوص الذي انتشر في العمارة المملوكية في القرن الخامس عشر الميلادي وفوق هذا العقد يوجد العقد الفارسي وهو منشأ علي شكل مروحة وأهم ميزة في تصميم الجامع استخدام المقرنصات والتي لم تستعمل قبل ذلك الا في مئذنة جامع الجيوشي، وهي تلك الزخرفة التي انتشر استخدامها في جميع العمارة الإسلامية تقريبا بعد هذا الجامع، بالاضافة الي النقوش والكتابات الكوفية للآيات القرآنية والنصوص التاريخية بتاريخ الإنشاء واسم الخليفة الامر ووزيره البطائحي وكذلك اسم سيدنا محمد وعلي رضي الله عنه بشكل تكراري زخرفي في الواجهه لا ننسي ان تلك الواجهه قد تم عمل نسخه منها مع بعض التعديلات الطفيفه لتكون مدخل جميلا للمتحف القبطي في القاهره والذي تم بناؤه في عام م.1910 قد تم اختيار ذلك المدخل للمتحف القبطي بواسطه منشئه مرقص باشا سميكه ليكون رمزا للوحده والود والتآخي بين اقباط ومسلمي مصر كما نري نفس المعني والمضمون في مبني المتحف نفسه المليء بالمشربيات والاسقف الخشبيه البديعه ذات الطراز الاسلامي الممزوج بالفن القبطي البديع.

والجامع مكون من صحن مكشوف صغير مربع مساحته عشرة أمتار مربعة تقريبا تحيط به اربعة اروقة او ظلات أكبرها رواق القبلة وعقود الأروقة محلاة بكتابات كوفية مزخرفة ومحمولة علي أعمدة رخامية قديمة ذات قواعد مصبوبة وتيجان مختلفة تربطها ميد خشبية،والميد الخشبيه مهمه جدا لحمايه المباني من الزلازل أما أركان الصحن فهي محمولة علي أكتاف مربعة و هذه الأعمدة مأخوذة من عمائر اخري أقدم هي غالبا كنائس واديره الصحراء الغربيه في العصر القبطي والتي هجرت في العصور الاسلاميه واعيد استخدامها في مساجد العصر الاسلامي.

أما المنبر فهو من اقدم المنابر الفاطميه التي وجدناها شبه سليمه وقد جدد ضمن عملية التجديد التي قام بها في هذا الجامع يلبغا السالمي في أيام السلطان الظاهر برقوق في سنة 799 هجرية ـ 1396/ 97م وشملت المنبر والمئذنة وغيرهما وأثبت تاريخ هذه العملية في لوحة أعلي المحراب.

 
توقيع : عواد

المواضيع المتشابهة

أعلى