تتنوع الأماكن التاريخية والتراثية في ولاية فطاني الإسلامية وما يصاحبها من عادات وتقاليد قديمة ما زالت قائمة إلى وقتنا الان، في أحد أشهر محافظات الجنوب التايلاندي، من خلال تقريرنا سنسرد لكم أهم تلك الأماكن التاريخيه و العادات فى ولا ية فطانى.

أهم الأماكن التاريخيه فى ولاية فطاني ​

تابع أيضا

معبد لاك مغانج

في ولاية فطاني أنشيء معبد (لاك مغانج) في أرض مدرسة “بينجامات راشوتيت” القريبة من نهر فطاني يوم 13 مايو عام 2494ب (1951م) الساعة التاسعة و ثمانية وعشرين دقيقة برعاية رئيس رجالية الدين البوذي (معبد سأكيد) في تحديد اليوم المناسب لوضع حجر الأساس لهذا المعبد ، فخرجت الصورة بنفس الشكل أعلاه للمعبد .

معبد شاو مي ليم كو نياو ​

​معبد شاو مي ليم كو نياو أو معبد لينج كو شيانج به صورة مجسمة منحوتة على شكل الإله “شاو مي ليم كو نياو” الإله “شاو مي تاب تين” ، ويقع هذا المعبد على طريق “أنق رو” محافظة موانج فطاني ، معبد “شاو مي ليم كو نياو” إحدى المعابد التي يلجأ إلى الشعب التايلاندي من الأصول الصينية البوذية أو الشعب التايلاندي لطلب تحقيق احتياجاتهم ورغباتهم.

كما يعود تاريخ بنائه إلى تاريخ ولاية فطاني أيضا فهذا التاريخ ملازم لتاريخ ظهور ولاية فطاني كلها . وأثبتت الدراسات والبحوث منذ عهد الملك “مهينج” (2064-2109ب الموافق 1521 – 1566م) “بأن ” ليم كو نياو” له أخ أكبر منه اسمه “ليم تؤ كيانج” من سكان مدينة “هوي لاي” مقاطعة “تي شي و” . “ليم تؤ كيام” كان موظفا حكوميا في تلك المدينة ، وعندما توفي والده انتقل لممارسة عمله في مدينة “شوا شي و” في حين كانت العصابات البحرية أو القراصنة اليابانية في أوج قوتها العسكرية ، في ذلك الحين عينت الحكومة الصينية الجنرال “كون فون شيك كي كوونج” كقائد عسكري بحري لمواجهة هؤلاء القراصنة اليابانية.

وبانسناح الفرص لهؤلاء القراصنة في تصويب التهم على “ليم تؤ كيانج”. أحس ” ليم تؤ كيام” بالخطر فهرب إلى جزيرة تدعى “كي لونج” في تايوان، ثم توجه هاربا مرة ثانية إلى جزيرة “لو وان” في الفليبين إلا أن المحاولة باءت بالفشل وكان يجب عليه مقاومة الجنود الأسبانيون في تلك المنطقة.

بعد ذلك المحاولات الفاشلة توجه “ليم تؤ كيام” إلى مدينة فطاني وأقام هناك وعمل رئيسا للجمارك والضرائب ، بعد ذلك استطاع أن يبني مرفأ للقوارب وميناء للسفن التجارية حيث أسماه ميناء “تؤ كيام” بعد تلك المدة اعتنق “ليم تؤ كيام” الإسلام ، وتزوج بإمراة مسلمة من أسرة حاكم فطاني.

وكان أمين الحاكم حيث كان الحاكم يحبه حبا جدا حتى عينه رئيسا للضرائب والجمارك فأصبح المسؤول عنها كلها. أما في الصين فقد كانت أمه وأخته تبحثان عنه ولم تعلم من خبره شيئا ، وقد طلبت أخته “ليم كو نياو” الإذن من الأم بأن تذهب إلى فطاني بمرافقة القوات البحرية .عندما وصلت وجدت أخاها وطلبت منه أن يرجع معها إلى الصين ، وتعهد “ليم تؤ كيام” مع حاكم فطاني بأن يبني مسجدا جامعا في المدينة حتى انتهاءها.

ولم تستلم “ليم كو نياو” في محاولتها لإقناع أخيها بالرجوع إلى الصين فواصلت بقاءها في ولاية فطاني علّ أخاها أن يستجيب لطلبها. بعد ذلك حدثت حروب أهلية بسبب الأطماع الشخصية بين الولاة والحكام أنفسهم ، أثرت مقتل حاكم فطاني وشارك “ليم تؤ كيام” في هذه الحروب والمناورات العسكرية ضد أعداء الدولة فقامت الأخت “ليم كونياو” بمساعدة أخيها.

وبعد أن فكرت بأن هذا الحرب ليست لصالحها وتيقنت أن الموت قد دنى فشنقت نفسها بحبل حتى وافتها المنية ظانا منها أن الموت بيد العدو عيب وإهانة وعار. بهذه الشجاعة الأبية والإقدام الباسل غرست فيقلوب الصينين التايلاندين الإيمان القوي بها حتى أصبحوا يتبركون بها ويسجدون لها علها تدفع الأرواح الشريرة عنهم. بهذه القصة الموجزة نجد أن الصورة المنقوشة في المعبد هي صورة “ليم كونياو”.

وقد بني هذا المعبد قرب مسجد كريسيك الذي بناه أخوه “ليم تؤ كيام” ولم يفرغ من بنائه ، بعد مدة من بناء المعبد ظهر منها كرامات وبركات حتى انتشر بين الناس خبر ذلك. وفي رواية أخرى عندما سمعت “ليم كو نياو” رفض أخيها “ليم تؤ كيام” من الرجوع إلى الصين أقسمت بأن لا ينتهي أخوها من بناء هذا المسجد ، فشنقت نفسها تحت شجرة المانجا القريبة من المسجد ، مُوَفِّيًا لنذرها أمام أمها قبل أن تخرج من الصين.

الأماكن التاريخيه و العادات فى ولاية فطاني
الأماكن التاريخيه و العادات فى ولاية فطاني

مسجد الجامع – فطاني​

يقع المسجد الجامع على شارع يأرانج أي على طريق يأرانج ولاية فطاني في بلدية المدينة نفسها، بناهالحكومة التايلندية لهدف سام، ولما له أهمية بالغة في الدين الإسلامي لأن الدين الإسلامي يمثل دين أغلبية قانطي المنطقة ، وببنائه يسود الاستقرار والسلام .

بعد الموافقة على المشروع المذكور رأت الحكومة أن يكون هذا المسجد من الحجم الكبير ويكون أيضا أجمل مسجد في المنطقة ، وذلك من أجل إقامة – سكان المنطقة – الشعائر الدينية (الصلاة)، وأيضا من أجل تكريم معتنقي الدين الإسلامي في جميع أنحاء المملكة . شُرِعَ في بنائه عام 1954م ، واستغرقت مدة بنائه تسع سنوات ورعى حفل افتتاحه رئيس الوزراء الأسبق “جومفون سريت تنأرات” في 25 الخامس 1963م.

يتميز مسجد الجامع – فطاني بهندسته المعمارية الجميلة آخذا في شكله تاج محل في الهند . يتوسطه القبة الكبيرة المحتفة بأربعة قبب صغيرة من جوانبه الأربعة ومن جانبه الأيمن والأيسر منارتان عاليتان هائلتان ، من أمامها حوض كبير جميل تتوسطه النوافير.

وفي داخل المسجد توجد غرفتان على الجانب الأيمن والأيسر ويزخر هذا المسجد بالنوافذ والبيبان ويتوسط الغرف منبر الخطيب. في الماضي توضع الطبول في المنارتين العاليتين من أجل نداء المصلين بقرعها إلا أن الآن تطورت الوسائل باستخدام مكبرات الصوت والسماعات إلى غير ذلك. وفي الآونة الأخيرة أخذ المسجد في التوسع والتكبير فوُسِّع الجانبان الأيمن والأيسر وزيدت في الحمامات والمرافق وأماكن الوضوء بشكل جميل ورائع جذاب.​

مسجد كريسيك​

يقع مسجد كريسيك في قرية كريسيك رقم الحي 2 مديرية تنجونج لؤلؤ ، محافظة موانج ولاية فطاني وتبعد عن مدينة فطاني حوالي ستة كيلومترات على الشارع الرئيسي ما بين فطاني ونارا تيوات. يطلق لهذا المسجد اسم آخر هو مسجد فينتو قربان ، وهذا الاسم يطلق بحسب شكل بوابة المسجد المعماري.

فشكل بوابته الهندسي كانت على الطراز الأوروبي الأندلسي الممتزج أما شكل المسجد فكانت على نمط الشرق الأوسطي (كلمة فينتو: معناها : باب ، قربان معناها بوابة المسجد المقوّسة). بني المسجد من الطوب الأحمر والإسمنت الخام عرضه 15.10 متر، وطوله 29.60 متر، ارتفاعه 6.50 متر، عاموده دائري الشكل على الطراز الأوروبي.

نافذة مُقَوَّسة مثلثة ومستديرة، سقفه وقبته مقوسة مستديرة، والطوب المستخدم في البناء على النمط مملكة أيوتيا ، شكل الطوب الموضوع لأساس المسجد شبيهة بالطوب في عصر ملك “تاوا را وادي”. تقول الجهة المختصة بالآثار القديمة والعادات والتقاليد للمنطقة الجنوبية (2529: 55-56) بعد جمعها للمعلومات المختصة في بناء المسجد وجدت أن المعلومات مختلفة .

روايات مسجد كريسيك​

في كتاب “سجاره فطاني (تاريخ فطاني)” للكاتب وان حسن قال فيه : أن السلطان لونج يونس هو الذي قام ببنائه عام 1142هـ الموافق 2265ب في أواخر حكومة أيوتيا ، وقال بأن عدم اكتمال بنائه تعود إلى الحروب الداخلية لامتلاك الممتلكات بين “السلطان لونج يونس” و “رأتو فأكالنج” أخ السلطان نفسه.

بعد وفاة السلطان لونج يونس “رأتو فوجود” تقلد منصب ملك فطاني وحوّل مركز الخلافة والدولة إلى فوجود. الموجود الآن في مديرية فوجود محافظة موانج ولاية فطاني وقصر الملك عند بوابة فوجود وجدرانه ما زال موجودا إلى الآن . بهذا السبب لم يمنح للمسجد أية اهتمام في تكميل بنائه أحد ، فتركت مهجورة إلى أن أصبحت آثارا قديمة منعزلة عن العالم.

وهناك روايات أخرى في تشييد هذا المسجد المأثور ممن يؤمنون ويعتقدون بصحة قصة الآلهة “شاو مي ليم كو نياو” حيث قالوا: بأن “ليم تؤ كيام” الأخ الأكبر لـ “ليم كو نياو” والذي اعتنق الإسلام في فطاني ، بعد ذلك في عهد الملك “راج بيرو” (2159ب – 2167ب الموافق 1616م – 1624م) قد وكل “ليم تؤ كيام” بأمر تشييد هذا المسجد ، إلا البناء لم ينته ، كلما بُنِيَ ووصل إلى قمة القبة انهار الجزء السقفي ، لأن خبرة المهندس في ذلك لم تكن في غاية الجودة في البناء ، فالبناء لم تزل على هيئته المنهارة إلى أبد بعيد.

في سنة 1982م قامت هيئة الآثار وممتلكات المملكة التايلاندية بتجديد البناء وتحديثه وذلك بمناسبة الاحتفاء بمرور 200 سنة عهد راتناكوسين. وفي سنة 1999م قامت هيئة الآثار بتجديد بناء المسجد الداخلي لكي يُتَمَكَّن من تأدية الصلاة فيه أما شكل المسجد الخارجي فتركت على هيئته القديمة من دون تغيير من أجل إبقائه على الطراز القديم. ​

معبد شانج هاي أو معبد راسادون بورانأ ​

​معبد شانج هاي أو معبد راسادونج بورانأ المعروف عند البوذيين في المنطقة وخارجها ، والتي تقع بالقرب من السكة الحديدية التي تربط بين مدينتي هادياي وسونجاي كولوق ، أو على الطريق البري الموصل بين ولاية فطاني- نونجيك – ناكيت – نافرأدو- جالا.

وتبعد عن سوق مدينة نافرأدو حوالي 4 كيلومتر ، وتبعد عن مدينة فطاني 30 كيلومترات . وتقع في رقم الحي 2 مديرية كوان نوري ، محافظة كؤفور ، ولاية فطاني وهو من أقدم المعابد ، بينت منذ حوالي 300 سنة ، لا يعرف من الذي بناه .

إلا أن هناك بعض الأساطير تقول بأن الراهب “كيم دام” حاكم منطقة سايبوري يريد أن يبني مدينة جديدة ويمنحها لأخته ، فتكهن بأن أرسل أفيالا إلى الغابة وتركها تمشي بنفسها وهو وأمراؤه يتبعون ذلك الفيل وبعد انقضاء الليالي ذوات العدد توقف إحدى الفيل في مكان وحام حول المكان ثلاث مرات ، بسبب فعل هذا الفيل تفاءل الحاكم بأن هذا هو المكان الأنسب لبناء المدينة الجديدة.

إلا أن أخته لم تعجبه هذا المكان فأبت ذلك العرض ، وقام الحاكم ببناء هذا المعبد مكان المدينة الجديدة وسماه “معبد شانج هاي” وبعد إياب الحاكم إلى منطقة سايبوري. قام أهل القرية بتعيين مسؤول يقوم على إدارة هذا المعبد وهو “تان لانج كا” أو ” سومديج فأكو” أو ” لوانج فا تواد هياف نام تألي جيد” فهو أول راهب في هذا المعبد وكان كثير الترحال إلى منطقة الحاكم في سايبوري ثم العود إلى هذا المعبد ، وعند دنو أجله أوصى تلامذته بدفنه في معبد “شانج هاي” إذا توفي هو في منطقة سايبوري.

الأماكن التاريخيه و العادات فى ولاية فطاني
الأماكن التاريخيه و العادات فى ولاية فطاني

العادات والتقاليد الثقافية العامه والإسلاميه في ولاية فطانى ​

حمل وعرض آلهة

في ليلة 15 من الشهر الثالث لكل عام يعقد حفل موسمي بمناسبة حمل وعرض آلهة (شاو مي ليم كونياو) وتعطي ولاية فطاني الاهتمام البالغ بهذا الاحتفال الموسمى ، يعد هذا الاحتفال من أكبر الاحتفالات في المنطقة حيث يشارك فيها عدد هائل من المشاركين داخل البلاد وخارجها وخصوصا الزائرين من المناطق المجاورة ، غالبا تمتد هذه الاحتفالات إلى سبعة أيام وليالي بدءا من بزوغ ليلة الثامن من الشهر الثالث.

ويشهد أيام الحفل ولياليها بالمبيعات مثل ما يكون مواسم المبيعات العامة ، وهناك أنشطة لا تستغنى عنها المهرجانات أو الحفلات وهما العَدْوُ ورقص النور التقليدية بحيث تقدم العرض أمام معبدشاوميً معتقدين بأن هذين الألعوبتين محببة جدا للألهة شاومي إضافة إلى ذلك استعراض دور الأسد وسط المشاهدين إلى غير ذلك من الألعاب.

وفي ليلة الرابع عشر تزدحم الأماكن بالمشاهدين والزوار بشكل خاص ، وذلك لأن الزوار يأتون إليها من كل الأماكن مما قد يفرض على القائمين إيجاد عدد من البرامج المختلفة والتي يتعجب منها الزائرون كعرض تنين الجنة وعرض الزهور النارية أو ما يسمى بالألعاب النارية والتي تضيء سماء ولاية فطاني ،أما في داخل المعبد فنجد الازدحام بالرجال والنساء والأطفال والشباب أكثر من الخارج وذلك لإقامة الطقوس والصلوات والتبركات استعداد لليوم التالي بحيث تبدأ الطقوس من الصباح الباكر حتى الظهيرة.

وهذه الطقوس بما يكون فيها من حمل وعرض الآلهة شاومي أمام الجمهور الغفير ثم المشي بها على جمر النيران ومن ثم قطع نهر فطاني إلى الضفة المقابلة. وفي صبيحة ليلة الخامس عشر تتضجر أصوات الطبول والدفوف معلنا بداية طقوس قافلة حمل وعرض الآلهة ابتداء من المعبد الصيني ويتقدمها كهنة المعبد ، تتلوها الآلهة شاو مي كو نياو وتتلوهما الآلهات الأخريات حسب الظروف المناسبة ، ويتألف حاملو الهودج من أربعة إلى ستة أشخاص والاحتياطيين من أربعة إلى ستة أيضا، يمنح كل شخص خرقة حمراء معتقدين أنها من قِبَل الآلهة .

هذه الخرق تربط على المعصم لتدل على أن هؤلاء حملة الآلهة .إضافة إلى هذه الحملات والقوافل تعرض قافلة الأسود ، وقافله رفع اللوحات ، قافلة باقات الزهور والورود وقافلة الأدوات الموسيقية . ونرى هذه القوافل العرضية تأخذ شكلا طويلا على الطرقات والشوارع ويجلس أهالي ضفتي الشوارع بإيقاد الشموع وتقديم القربان والدعوات والصلوات.

بعد ذلك تفترق هذه الآلهات في ضواحي المدينة وتذهب إلى كل البيوت من أجل التبريك وطلب الرزق لتعم الخير في أرجاء القرى حسب معتقداتهم . ويُذهبُ ببعض الآلهة إلى اجتياز النهر ويكون الوقت حينئذ منتصف الظهيرة. ومن ثم يعاد بالآلهة المحمولة إلى المعبد من أجل إقامة الطقوس الرسمية ومن ثم تنتهي هذه الطقوس بالمشي على جمرات النيران المشتعلة وبهذه تكون الطقوس قد بلغت أَوُجَّها. ​

قافلة عرض الطائر المجسم ​

​تُعَدُّ قافلة عرض الطائر المجسم من عادات وتقاليد الولايات الجنوبية كفطاني وجالا وناراتيوات منذ أمد بعيد، وتعرض بين الحين والحين حسب المناسبات من أجل إحلال السلام والسعادة والفرح والسرور وهي من العادات والتقاليد العَرْضِيَّةِ المتعلقة بالفنون التشكيلية الراقية، وقد تعرض من أجل تكريم كبار الشخصيات أو كبار السن وذلك لإحياء الذكرى الخالدة التي قدمها الأجداد والآباء.

أو تعرض في مناسبات استقبال الضيوف والزوار، أو في مناسبات مجلس الختان أو غير ذلك. وترجع أصل هذه الأسطورة إلى مملكة جاوا في جزر إندونيسا، وذلك أن أحد والي إحدى المناطق في مدينة جاوا له بنات كثر وكانت إحدى بناته الصغرى أحب البنات إليه من أي شيء ، كان يلبي كل طلباتها ورغباتها ، ولم يسلم خواص الملك ومقربيه من تلبية رغباتها وطلباتها .

وذلك بصنع الألعاب التي تحبها ثم تعرض أمامها ، من هذهالمصنوعات المجسمة هي الطائر المجسم المزين والمصبوغ بالألوان الجميلة البهية بحيث تُعْرَضُ تُطَافُ بها أمام ابنة القائد الصغيرة في فناء القصر الملكي ، كل سبعة أيام مرة . وهناك روايات أخرى عن أصل هذه الأسطورة.

ذلك بأن جماعة المحّارِّين أو الصيادين رأوا من خلال تبحيرهم وبحثهم عن الأسماك خرج عليهم من أعماق البحر طائرا كبيرا يشبه التنين الطائر ومع روعة جماله وهندامه تعجبوا من ذلك المخلوق العجيب المتوجه إلى آفاق السماء ، فعندما سألهم أحد الأمراء عن أمر هذا الطير.

أخذ كل واحد منهم يصفونه بمختلف التوصيفات. قَبِل الأمير اختلاف آرائهم حرصا على إرضاء ولده في رؤية هذا الطائر الغريب فأمر حواشيه بإصدار أوامر لتجسيد شكله مما أثر عن حضور كثير من المهندسين والصانعين بصنع الطائر المذكور حسب ما يصفه الصيادين.​

عادات يتبعها مسلمو ولاية فطاني ​

عادات وتقاليد المسلمين التايلانديين تبدأ بحلق شعر المولود قالت الأستاذة المشاركة (ساويني جيت) في كتابها “عادات المسلمين بخصوص الولادة والمولود” : إن الله تعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم وخلق أول إنسان من تراب ثم نفخ فيه الروح وهو الأب آدم عليه السلام والأم حواء عليها السلام بعد ذلك اشترك الاثنان في العملية التلقيحية التناسلية عبر التزاوج والجماع مما أدى إلى امتزاج مني الرجل بمني المرأة عبر البويضة الأنثوية ، بعد ذلك تشكل الإنسان على هيئات متفرقة كما قال تعالى : “ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين”المؤمنون: ١٢ – ١٤. دليل السياحة في تايلاند

تقاليد يتبعها مسلمو ولاية فطانى ​

بعد أن يلد الجنين ويقطع حبل السرة وبعد أن يتم عملية التنظيف والاستحمام يؤذن في أذنه اليمنى بصوت خفيف ويقيم في أذنه اليسرى باللغة العربية ولفظ الأذان هي : “الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ” ولفظ الإقامة : ” الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله “.

عند بلوغ الوليد يومه السابع يعقد له مجلسا لحلق شعر رأسه ومن ثّمَّ تسميته بالأسماء العربية تبركا بها وغالبا يقدمون اسم نبيهم أو الأسماء ذات المعاني السامية وذلك مثل محمد أو أحمد ، وتذبح الذبيحة بهذه المناسبة ويسمى في اللغة العربية “العقيقة” فللوليد الذكر يذبح شاتان ، وللوليد الأنثى شاة واحدة ، وإعداد طعام العقيقة لا يشترط أن يشارك فيه جميع العائلة وهذا بحسب الحال المعيشية للشخص ، والهدف من ذلك الذبح الامتثال لأوامر الله تعالى واتباعا لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد ذلك توزع لحوم الشاة على الأقارب والجيران.​

الختان​

الختان أو “ماسوق جاوي” من إحدى شعائر الإسلام وإحدى ركائز الفطرة الإسلامية والتي يجب على جميع المسلمين فعلها. كلمة “ماسوق جاوي” معناه إخراج الجلد الزائد أو الحشف من العضو الذكري ، “ماسوق جاوي” في الزمن الماضي كانت تطبق على الولد البالغ من العمر عشرون عاما ، لكن الآن نجد تطبيق هذه الشعيرة لأولاد أعمارهم يتراوح بين 6 إلى 15 سنة .

إلا أن بعض البلدان الإسلامية مثل المملكة العربية السعودية يطبقونها على المولود البالغ من العمر يومين أو بضع أيام ، والهدف من “ماسوق جاوي” لتطهير وتنظيف العضو الذكري من الميكروبات المتعلقة بالجلد أو الحشف الزائد ، لأن بسبب وجوده لا تصح الصلاة ، مع أن على المسلم أن ينظف ويطهر جسده من النجاسة فيكف يكون طاهرا وحشفه ممتليء بالميكروبات والبيكتريا ، إضافة ذلك للوقاية من الأمراض المتعدية خلال عملية الجماع ، وكذلك حرصا على اتباع سنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم .​

الأماكن التاريخيه و العادات فى ولاية فطاني
الأماكن التاريخيه و العادات فى ولاية فطاني

مواضيع ذات صلة