يــــا ولــــدي
ياولدي ... إذا مرت بي السنين فشاب شعري وانحني ظهري فلا تتركني أنا وكوب الشاي وحدنا لأنني في ذلك الوقت سأكون بحاجة إلي من يكلمني وأكلمه فلطالما داعبتك وأنت صغير وحملتك علي ظهري المنحني فقط لأري ابتسامتك وأستمتع بضحكاتك.
ياولدي... إذا اختفت معالم وجهي من كثرة التجاعيد وردني الله إلي أرذل العمر واحتجت إليك في قضاء حاجتي فلا تضجر مني واصبر علي فلطالما بكيت بين يدي تريد ذلك فكنت أبتسم وأقضي لك حاجتك.
ياولدي.... إذا كبرت وارتجفت يدايْ ولم يقويا علي إطعامي.. فلا تبتئسْ مني... واحمل ملعقتي وأطعمني لأني قد أكون جائعاً في ذلك الوقت فلطالما أعددت لك الحليب وأخذت أطاردك من غرفة إلي غرفة لأعطيك مشروبك المفضل الذي سيقوي عظمك وعودك لكي تكبر وتصبح رجلاً... وها هو أنت رجل كبير وأنا أمامك شيخ كبير لا حول لي ولا قوة.
ياولدي... إذ خارت قواي وهزل جسمي وطلبت منك أن تساعدني لألبس حذائي... فلا تعبس في وجهي.. فلطالما اشتريت لك أجمل الأحذية ووضعتك علي أريكة البيت وجلست علي الأرض وألبستك حذاءك...
ياولدي.... إذا أدبر شبابي وأقبل هرمي... وسمعتَ آهاتي بالليل فلا تضجر مني وتهملني وتتجاهل آلامي لأني قد أكون بحاجة إلي يديك لتلامس جسدي وتخفف عني... فلطالما سهرت الليل معك لحرارة في جسمك أو بحة صوتك أو كحة في صدرك وأخذت أركض بك إلي أمهر الأطباء وأشتري لك أفضل الدواء وعيناي تذرفان الدمع خوفاً عليك.
ياولدي ... إذ كتب علي القدر بأن أكون ضيفاً ثقيلاً علي زوجتك وأولادك فسامحني ولا تدع عليّ بالموت... فلطالما استضفتك وأنا في قمة السعادة والسرور حتي كنت عندي ضيفاً بالواجبات وصاحب بيت بالحقوق ولطالما دعوت لك بطول العمر والبقاء.
ياولدي... إذا جاءت سكرتي وتوقفت أنفاسي فنفذ وصيتي وحقق أمنيتي فلطالما دعوت الله لك بأن يحقق أمانيك ولم أبخل عليك بعمري....
ياولدي .. إذا أصبح التراب فراشي والليل ونيسي ونخر الدود عظمي وانقطعت أخباري وكنت ذكري بالنسبة إليك فادع لي لأني سأكون بحاجة إلي دعواتك فلطالما دعوت الله بأن أموت قبلك ويطيل عمرك وألا أفجع بك.
أي ولدي.. إلي اللقاء.. وتذكر أنه كما تدين تدان.
وأسمع قول الله جل وعلى ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا )
نسأل الله أن يجعلنا بارين بأبائنا وأن يبر أبنائنا بنا
ياولدي... إذا اختفت معالم وجهي من كثرة التجاعيد وردني الله إلي أرذل العمر واحتجت إليك في قضاء حاجتي فلا تضجر مني واصبر علي فلطالما بكيت بين يدي تريد ذلك فكنت أبتسم وأقضي لك حاجتك.
ياولدي.... إذا كبرت وارتجفت يدايْ ولم يقويا علي إطعامي.. فلا تبتئسْ مني... واحمل ملعقتي وأطعمني لأني قد أكون جائعاً في ذلك الوقت فلطالما أعددت لك الحليب وأخذت أطاردك من غرفة إلي غرفة لأعطيك مشروبك المفضل الذي سيقوي عظمك وعودك لكي تكبر وتصبح رجلاً... وها هو أنت رجل كبير وأنا أمامك شيخ كبير لا حول لي ولا قوة.
ياولدي... إذ خارت قواي وهزل جسمي وطلبت منك أن تساعدني لألبس حذائي... فلا تعبس في وجهي.. فلطالما اشتريت لك أجمل الأحذية ووضعتك علي أريكة البيت وجلست علي الأرض وألبستك حذاءك...
ياولدي.... إذا أدبر شبابي وأقبل هرمي... وسمعتَ آهاتي بالليل فلا تضجر مني وتهملني وتتجاهل آلامي لأني قد أكون بحاجة إلي يديك لتلامس جسدي وتخفف عني... فلطالما سهرت الليل معك لحرارة في جسمك أو بحة صوتك أو كحة في صدرك وأخذت أركض بك إلي أمهر الأطباء وأشتري لك أفضل الدواء وعيناي تذرفان الدمع خوفاً عليك.
ياولدي ... إذ كتب علي القدر بأن أكون ضيفاً ثقيلاً علي زوجتك وأولادك فسامحني ولا تدع عليّ بالموت... فلطالما استضفتك وأنا في قمة السعادة والسرور حتي كنت عندي ضيفاً بالواجبات وصاحب بيت بالحقوق ولطالما دعوت لك بطول العمر والبقاء.
ياولدي... إذا جاءت سكرتي وتوقفت أنفاسي فنفذ وصيتي وحقق أمنيتي فلطالما دعوت الله لك بأن يحقق أمانيك ولم أبخل عليك بعمري....
ياولدي .. إذا أصبح التراب فراشي والليل ونيسي ونخر الدود عظمي وانقطعت أخباري وكنت ذكري بالنسبة إليك فادع لي لأني سأكون بحاجة إلي دعواتك فلطالما دعوت الله بأن أموت قبلك ويطيل عمرك وألا أفجع بك.
أي ولدي.. إلي اللقاء.. وتذكر أنه كما تدين تدان.
وأسمع قول الله جل وعلى ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا )
نسأل الله أن يجعلنا بارين بأبائنا وأن يبر أبنائنا بنا